محطات شحن مجانية

من طوابير المحطات إلى شمس ربنا.. كيف تقلب السيارات والمنظومات الكهربائية موازين الاقتصاد في اليمن؟
كلنا نعرف المعاناة أول ما تظهر أزمة مشتقات نفطية تبدأ دوامة ما تنتهي، طوابير بالكيلومترات، أرتفاع أسعار البترول والديزل للسماء وتظهر السوق السوداء بما فيها من غش للمحروقات، مما يؤدي في المحصلة الى ارتفاع إيجار المواصلات، المواد الغذائية والخضروات
إن الإعتماد الكامل على الوقود (المستورد/مستورد) ربط المواطن والتاجر اليمني تحت رحمة التقلبات والأزمات التي لا تنتهي.
لكن وفي وسط هذه الظلمة ظهر مخرج ذكي بدأ يفرض نفسه في الشارع اليمني: ألا وهو المركبات الكهربائية.
فهل فعلاً تستطيع هذه التقنية أن تكون الحل الجذري لأزمات الوقود في اليمن؟
إن شمس اليمن تعد محطة للوقود المجاني
الشركات الغربية وبمساعدة الذكاء الأصطناعي عند حديثهم عن السيارات الكهربائية يخططوا لبنية تحتية بمليارات كمحطات شحن المنتشرة في الشوارع على طول البلاد وعرضها.
لكن عندنا ميزة ربانية سبقتهم بمسافات، فشمسنا القوية شديدة السطوع طوال العام تقريبا.
فبعد أزمات الكهرباء المتوالية، حولت أسطح بيوت اليمنيين كلها تقريبا إلى خلايا شمسية.
بدلا من أن تلعن الظلام أوقد شمعة.
تستطيع أن تشحن سيارتك مباشرة من الشمس، بدل الصراخ من أرتفاع أسعار المحروقات والغش فيها ، تستطيع خلال ذورة الشمس من منظومتك للطاقة الشمسية في المنزل وبالتالي تكلفة الطاقة لسيارتك للمشاوير التالية صفر ريال
النقل الثقيل ،المتوسط والمعدات الكهربائية بدأت بالأنتشار فهناك شاحنات نقل بضائع كهربائية متوسطة و كبيرة بالأضافة الى معدات ثقيلة كهربائية100%.
لجأت بعض الشركات التجارية والصناعية في المحافظات الرئيسة وتحت وطأة الأزمات للمشتقات النفطية المتكررة الى استخدام وسائل النقل المختلفة العاملة بالطاقة الكهربائية نظرا لمشاكل المحروقات المذكورة أعلاه حيث أصبحت تنشئ محطات شحن بأستخدام منظومات طاقة شمسية كبيرة على أسطح منشأتها
و بالتالي هذه العملية تساهم في خفض تكاليف الأنتاج والنقل الى حد ما، وهذا يصب في مصلحة المستهلك
وهناك العديد من التحديات التي تواجه هذا التحول،
لعل أبرزها العقلية القديمة في التعامل مع هذه السيارات الحديثة بسبب نقص المعىفة المؤقتة،
مما يعني ضرورة التعامل وفقا لنصائح وأشتراطات الصانع (دليل التشغيل) حفاظا على سريان الضمان و العمر الأفتراضي لأجزاء السيارة
والتحول الى السيارات الكهربائية يحتاج إلى فتح آفاق جديدة للتدريب وتأهيل الشباب على هذا النظام الجديد والذي بدوره سيساهم في
فتح باب رزق جديد لكثير من شباب اليمن
و هذا التحول بيفتح سوق عمل ضخم وجديد للشباب اليمني الراغب في التحديث والتطوير ، وذلك عبر توفير مراكز
متخصصة في صيانة السيارات الكهربائية متوفر لديهم
مهندسين متخصصين في صيانة وعزل تيار الجهد العالي وصيانة البطارية او بقية أجزاء السيارة عند الحاجة ووفق توجيهات وتعليمات الصانع،
و مهندسين متخصصين لتركيب محطات الشحن التجارية أو محطات الشحن المنزلي وربطها بإنفرترات الطاقة الشمسية و إضافةما يلزم لعملها بأعلى كفاءة.
الخلاصة:
السيارات والمعدات الكهربائية في اليمن ليست مجرد ترف وليست تقليد أعمى لكنها تقنية المستقبل و أصبحت ضرورة حتمية لمواكبة التطور وتجاوز العقبات .
شمسنا فوقنا، وعقول شبابنا موجودة، والتحول هذا هو اللبنة الأولى نحو تقليل تكاليف الأنتاج و النقل والتي بدورها تسهم بخفض الأسعار للمواطن وتدعم اقتصاد البلاد
عبد الرحمن غسان قائد
00967-775126334
معرض الصور

شارك المقالة




